الشيخ عزيز الله عطاردي
130
مسند الإمام السجاد ( ع )
بتاريخ تلك الساعة الّتي أنفذ الكتاب عبد الملك إلى الحجاج بذلك فلما قدم الغلام وسلّمه إليه الكتاب نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه فلم يشكّ في صدق زين العابدين عليه السّلام ففرح بذلك وبعث إليه بوقر دنانير وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه وكان في كتابه عليه السّلام إنّ رسول اللّه اتاني في النوم فعرفني ما كتبت به إلى الحجاج وما شكر لك على ذلك [ 1 ] . 5 - الحافظ أبو نعيم حدثت عن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشيد ، قال ثنا عبد اللّه بن محمّد بن عمرو البلوى ، قال ثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال حدّثنى سالم بن فروخ مولى الجعفريين عن ابن شهاب الزهري ، قال : شهدت علىّ بن الحسين عليهما السّلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فاثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي فدخلت عليه وهو في قبة والاقياد في رجليه والغلّ في يديه فبكيت . وقلت : وددت انى مكانك أنت سالم ، فقال : يا زهرى أتظن أن هذا مما ترى علىّ وفي عنقي يكربنى ، أما لو شئت ما كان . فإنه وان بلغ عنك وبأمثالك ليذكرى عذاب اللّه ثم أخرج يديه من الغلّ ورجليه من القيد . ثم قال : يا زهرى لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة قال : قال فما لبثنا إلّا أربع ليال حتى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه فكنت فيمن سألهم عنه . فقال لي بعضهم : انا لنراه متبوعا ، انه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده ، إذا أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديده . قال الزهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان فسألني عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام فأخبرته . فقال
--> [ 1 ] الخرائج : 232 وكشف الغمة 2 / 112 .